لم يعد ممكنا إستبعاد لبنان عن خارطة صناعة التكنولوجيا والتطبيقات الذكية ليس فقط في المنطقة بل أيضا في العالم، فبعد إطلاق لقب "Silicon Valley" الشرق الأوسط على مدينة بيروت من قبل أبرز المواقع التكنولوجية العالمية ... دخل لبنان الى عمق هذه الصناعة عبر نخبة من شبابه المبدعين، الذين طوروا تطبيقات مختلفة ومتنوعة بدءا من تطبيقات الألعاب مرورا بالتطبيقات الإجتماعية وصولا الى التطبيقات المتخصصة.

 

وتنوعت التطبيقات اللبناني الصنع، حيث شملت مختلف المجالات (تسلية، العاب، ثقافة، خدمات، تعليم، طب .. وغيرها) ... واليوم نلقي الضوء على تطبيق تعليمي فريد من نوعه يحمل إسم "Augmental" يسعى لتغيير المفهوم التقليدي للتعليم في المدارس، فهو يساعد الطلاب على تحديد ومعرفة الطريقة الأمثل بالنسبة إليهم للتعلّم والفهم، ومعرفة قدرات وإمكانات كل طالب، بالإضافة إلى نقاط ضعفه ونقاط قوته.

 

وللحديث أكثر عن تطبيق "Augmental" كان لـ"الإقتصاد" لقاء خاص مع أحد مطوري التطبيق بول بركات دياب، الذي تحدّث عن ميزاته وعن أهدافهم المستقبلية.

 

 

بداية أخبرنا ما هو تطبيق "Augmental" ؟ وكيف يفيد المستخدمين ؟

 

فكرة تطبيق "Augmental" بدأت من ان أنواع الطلاب في المدارس وأصنافهم تختلف، فكل طالب لديه قدرات مختلفة، ويفضل طرق تعليمية معينة تختلف عن زملائه في المدرسة، حتى وإن كان هؤلاء الطلاب في نفس الصف أو المرحلة التعليمية .. وفي لبنان يتم تدريس الطلاب بنفس الطريقة دون تمييز، على الرغم من هذا الإختلاف الذي ذكرناه سابقا.

 

من هنا بدأت فكرة "Augmental"، وهو تطبيق تعليمي يساعد الطلاب على تحديد ومعرفة الطريقة الأمثل بالنسبة إليهم للتعلّم والفهم، فمنهم مثلا من يفضل التعلم من خلال مشاهدة الفيديوهات، وقسم اخر يفضل التعلم بالطريقة التقليدية ...

 

فـ "Augmental" يساعد الطالب على تحديد الطريقة الأمثل (Type of Learning) التي يفضلها مثل: نوع الأسئلة التي يجيب عنها دائما بطريقة صحيحة، مستوى الأسئلة وطريقة طرحها، طريقة الشرح والتدريس التي تساعده أكثر على الفهم .. وبذلك يمكننا معرفة قدرات وإمكانات كل طالب، بالإضافة إلى نقاط ضعفه ونقاط قوته.. وبذلك يصبح بإمكان المعلمة في المدرسة التعامل مع طلابها على هذا الأساس، فيتلقى الطلاب نفس المادة التعليمية ولكن بالطرق التي تناسبهم وتجعلهم أكثر فهماً للمعلومات.

 

ما يقدمه "Augmental" هو إمكانية تعلّم الطلاب من خلال التجربة .. حيث يسمح لهم التطبيق بتحويل الصور إلى مجسمات ثلاثية الأبعاد "3D Object"، ومشاهدتها بطريقة أوضح من كل جوانبها، مما يساهم في زيادة فهمهم للمعلومات التي يتلقونها أثناء الدرس.

 

وهناك أيضا ميزة أخرى يقدمها "Augmental"، وهي الدردشة (Chat Bot)، إذ يسمح للطالب بطرح الأسئلة على "روبوت"، وتلقي الإجابات المناسبة لمستواه وقدرته على الإستيعاب.

 

 

من كان صاحب الفكرة ؟ ولماذا قمتم بتطوير "Augmental"؟

كما ذكرت سابقا، لاحظنا أن كل شخص وكل طالب لديه قدرات إستيعابية تختلف عن الأخر، حتى وإن كانوا في نفس المرحلة التعليمية .. لذلك قررنا أنا وأصدقائي إيلي نحاس وإيلي متّى العمل على تطبيق يساعد في حل هذه المشكلة .. فكان "Augmental".

 

 

 

هل أصبح التطبيق متاح للإستخدام؟ وهل سيكون متاحا لمستخدمي "أندرويد" و"iOS" معاً ؟

 

التطبيق ليس متاحا بعد، ولكن بعد أسبوعين من الأن سنجري التجربة الأولى على "Augmental" لمعرفة ردود فعل الطلاب وملاحظاتهم ومدى تجاوبهم .. وهذه التجربة ستكون على 32 طالباً في صف الثامن أساسي (Grade 8)، وتحديدا في صف العلوم (Science Class).

ومشروعنا في المرحلة الأولى، هو ان تطبيق "Augmental" سيكون متاح فقط لطلاب المدارس، ولكن في المرحلة الثانية سيصبح متاح أيضا على متاجر التطبيقات للجميع.

 

 

ما هي الصعوبات التي واجهتكم خلال العمل على التطبيق؟

 

الصعوبات لم تكن تقنية، ولكن المشكلة التي واجهتنا هي محاولة إقناع المدارس بإستخدام هذا التطبيق، خاصة أنه يقدم فكرة جديدة، ويساهم في تغيير الطريقة التقليدية في التعليم.

ولكن في النهاية تمكنّا من إقناع مدرسة بتجربة التطبيق، كي نستطيع الحصول على الملاحظات وردود الفعل، وتطوير "Augmental" بشكل أكبر.

بعد تطويركم لتطبيق خاص بقطاع التعليم ... هل تعتقدون أن هناك ضرورة وحاجة لتطوير المناهج الدراسية في لبنان؟

شهدت كافة المجالات والقطاعات تطورات كبيرة في السنوات الأخيرة بطرق التعامل مع الأشخاص والموظفين .. إلا أن قطاع التعليم بقي كما هو، والتعامل مع الطلاب بقي بنفس الطريقة بغض النظر عن الإختلافات الموجودة بينهم، لذلك فإن الحاجة للتطوير والتغيير في هذا القطاع أصبحت ضرورة، ونحن بحاجة للعمل أكثر على تطوير مناهجنا الدراسية.

 

 

هل تعتزمون التوسع خارج السوق اللبنانية؟

 

مشروع "Augmental" ليس مخصص للسوق اللبنانية فقط، ولكن المرحلة الاولى (المرحلة التجريبية) .. ستكون في السوق اللبناني، وفيما بعد سنعمل على إطلاق التطبيق في أكثر من دولة خارج لبنان.