تعاني مجتمعاتنا العربية من الكثير من المشاكل والمعضلات..  فإلى جانب الصعوبات الإقتصادية والمشاكل السياسية والصراعات والحروب في معظم الدول العربية، هناك عدد كبير من المشاكل الإجتماعية التي تبدأ بالفقر والجوع والبطالة، ولا تنتهي بالأميّة والطائفية وتدني مستويات التعليم والتلوث البيئي .. وغيرها من القضايا التي لا تعدّ ولا تُحصى.


وفي ظل غياب الحكومات والقوى السياسية الحاكمة عن واقع المواطنين ومشاكلهم بشكل عام، يبقى الحل فقط من خلال الضغط الذي يمكن للنشطاء المدنيين والجمعيات أن يشكلوه على الحكومات للعمل على الحلول .. إضافة إلى الدور الذي يمكن أن تلعبه تلك الجمعيات في توعية الرأي العام حول القضايا الهامة والمشكلات الخطيرة التي تعاني منها مجتمعاتنا.


ولتطوير أداء المجتمع المدني والجمعيات غير الحكومية بشكل عام، طوّرت شركة "ArabiaGIS" تطبيق يحمل إسم "Tahaki"، الذي هو عبارة عن منبر إجتماعي للمستخدمين، يمكن إستخدامه من قبل نشطاء المجتمع المدني، والجمعيات في لبنان والشرق الأوسط وشمال إفريقيا لطرح أفكارهم ومواضيعهم والمشاكل التي يرغبون في مناقشتها وإيجاد حلول لها.


ولأن "Tahaki" يتيح للمتخدمين إستخدام "قوّة الخريطة" لإيصال أفكارهم بشكل أوضح، والتصويب بطريقة دقيقة نحو المشاكل وأسبابها .. كان لـ"الإقتصاد" مقابلة خاصة مع المدير التنفيذي لشركة "ArabiaGIS" المطورة لتطبيق "Tahaki" ندى خورشيد، التي تحدثت عن ميزات التطبيق وأهدافه.

 


- ما هو تطبيق "Tahaki" ؟  وكيف يفيد المستخدمين؟

 

"Tahaki" هو عبارة عن منصة إلتكترونية تشكّل منبراً إجتماعيا للمستخدمين، ويمكن إستخدامه من قبل نشطاء المجتمع المدني، والجمعيات في لبنان والشرق الأوسط وشمال إفريقيا لطرح أفكارهم ومواضيعهم والمشاكل التي يرغبون في مناقشتها وإيجاد حلول لها أمام المجتمع، والإستفادة من "قوّة الخريطة" إذا صح التعبير، لإيصال أفكارهم بشكل واضح والتصويب بدقة نحو المشاكل وأسبابها.


فمثلا إذا أراد أحد النشطاء البيئيين طرح مشكلة النفايات أمام الرأي العام اللبناني بالتفصيل، ومناقشة المشاكل والحلول المتعلقة في هذا الملف .. يمكنه طرحها من خلال "Tahaki" وإستخدام الخرائط للدلالة على أماكن تواجد النفايات مثلا، والمكبات العشوائية، كما يمكنه طرح الحلول والإشارة إلى اماكن دقيقة على الخريطة لإيصال فكرته.

 

 


ويمكن للمستخدم أيضا تبادل الأراء مع المستخدمين الأخرين حول الفكرة التي طرحها، ومناقشة كافة الإقتراحات للوصول إلى حلول فعلية لأي مشكلة إجتماعية تؤثر على حياة الناس.

 


إستخدام الخرائط من خلال "Tahaki"، يمكّن النشطاء والمستخدمين من التغلب على الكثير من المشاكل أثناء طرح الفكرة .. فهي تساعدهم على إيصال قضيتهم بطريقة أوضح، وخلق حوار ونقاشات فعّالة.


إذا "Tahaki" هي وسيلة تساعدك على تحويل الرأي العام إلى ناشطين لقضية معينة، وخدمة المجتمع والناس بطريقة واقعية وفعّالة.

 

 

 

 

 


- من كان صاحب الفكرة؟ وما السبب الذي دفعكم لتطويره؟


تم إطلاق "Tahaki" رسميا في أيار من العام الماضي، ونحن كشركة "ArabiaGIS" أصحاب فكرة تطوير هذا التطبيق.


أما بالنسبة للسبب الذي دفعنا لتطوير .. فقد وجدنا بأن إستخدام التكنولوجيا في مجتمعاتنا لخدمة المجتمع المدني هو أمر محدود جداً، لذلك قررنا تطوير منصة إلكنترونية تساهم في خدمة المجتمع والنشطاء المدنيين والجمعيات، ومساعدتهم على إيصال قضاياهم وطروحاتهم بطريقة أفضل.

 

 

 

والسبب الثاني أيضا الذي دفعنا لتطوير "Tahaki"، هو عدم وجود معلومات دقيقة وكافية على شبكة الإنترنت عن القضايا الإجتماعية الموجودة في مجتمعاتنا .. فعند البحث عن أي قضية أو موضوع، نجد بعض المقالات المنشورة .. ولكن لا نجد معلومات كافية تشمل كل جوانب القضية ... لذلك فإن "Tahaki" أصبحت منصة معلومات متكاملة، تُطرح من خلالها كافة المعلومات المتعلقة بكل القضايا الإجتماعية الموجودة في مجتمعاتنا.

 

 

 

 

 

- هل هناك منصات شبيهة بـ "Tahaki"؟ وما الجديد الذي تقدمونه؟


في الحقيقة لا يوجد حتى الأن أي منصة أو تطبيق شبيه بـ "Tahaki"، فليس هناك أي تطبيق محلي أو عالمي مخصص لنشطاء المجتمع المدني والجمعيات.

 

 

- كم أصبح عدد المستخدمين منذ إطلاق التطبيق؟


حتى الأن لدينا حوالي 222000 زيارة للخرائط في تطبيق "Tahaki" من كل المنطقة العربية، كما أن عدد الخرائط يزداد يوما بعد يوم.


وهناك أيضا عدد كبير من الجمعيات التي تستخدم "Tahaki" اليوم كجزء من الأدوات التي تستخدمها للتواصل مع ناشطين ومع أفراد المجتمع. 

 

 


- ما هي أهم مشاريعكم المستقبلية ؟ وما هو هدفكم الأساسي من خلال "Tahaki"؟

 

ما نريد الوصول إليه من خلال "Tahaki" هو جمع كافة منظمات المجتمع المدني في المنطقة داخل منصة إلكترونية تمكنهم من التواصل مع الناس ومع أفراد المجتمع وتحسين أداء عملها.

 


كما نسعى لإغناء هذا الموقع بأكبر قدر من المعلومات المفيدة، التي تساهم وتساعد على فهم وحلّ كافة المشاكل والقضايا التي تواجه مجتمعاتنا.


ونسعى في العام الحالي إلى إطلاق "Tahaki" في عدد من الدول العربية، بعد ان تم إطلاقه العام الماضي في لبنان.