فرضت سرعة الحياة والتطور الكبير الذي يحصل في العالم على العائلات نمط عيش مختلف عن الماضي، فأصبح على الأم والأب العمل سويا لتأمين مستلزمات الحياة لأطفالهم، وبالتالي أصبح من المستحيل إمكانية إعتناء الأم بأطفالها بإستمرار، وفرض عليهم وضع أولادهم في حضانات خاصة.


إلا أن الحوادث التي تحصل في بعض الحضانات وخصوصا في الدول العربية، تدفع ببعض الأهل لعدم الثقة بحضانات الأطفال، مما يدفع الأم في بعض الحالات الى خسارة عملها من أجل الإعتناء بأطفالها... إلا أن الأمور أصبحت أسهل اليوم مع مجموعة التطبيقات اللبنانية "Daycare Channel" التي تبقي الأهل على تواصل مستمر مع أطفالهم حتى خلال العمل، وترفع من معايير الأمان في الحضانات، وتزيد ثقة الأهل بالمربية المسؤولة عن ولدهم.


وللحديث أكثر عن تطبيقات  "Daycare Channel" الذكية،  كان لـ"الإقتصاد" حديث خاص مع صاحب فكرة تطوير برنامج "Daycare Channel" جورج رهبان.

 

 

- ما هي تطبيقات "Daycare"؟ وكيف تفيد المستخدمين؟

"Daycare Channel" هي عبارة عن مجموعة تطبيقات ذكية للهواتف، تستخدم في حضانات الأطفال وتساعد العاملين أو المسؤولين عن الحضانة في القيام بعملهم بطريقة أسرع وأسهل وأكثر دقة، كما تساهم في زيادة معايير الأمان للأطفال في الحضانات، وتبقي الأهل على تواصل دائم مع المربية المسؤولة عند أطفالهم.

 

فمثلا يحتاج تسجيل طفل في الحضانة الى ملء أوراق تحتوي على أسئلة معينة خاصة بالطفل، وتهدف الى جمع معلومات وغيرها.. ففي مجموعة تطبيقات "Daycare Channel" هناك تطبيق خاص بهذا الأمر، إذ يقوم الأهل بملء المعلومات المطلوبة من خلال هواتفهم الذكية... كذلك الأمر بالنسبة للمربية أو المعلمة التي تقوم كل يوم بتقديم تقرير مفصل للأهل حول الأمور والنشاطات التي قام بها الطفل، ومع تطبيق "Daycare Channel" أصبح القيام بهذه المهمة أسرع وأسهل.

 


أضف الى ذلك عدد كبير من الأمور الأخرى مثل إرسال صور الأطفال الى الأهل، وإبلاغهم بأن شخص غير الأم والأب قد قدم الى الحضانة لإصطحاب الطفل الى المنزل (مثل الجدة أو الجد أو الأعمام أو الأخ والأخت...) حيث يتم إرسال صورة الشخص الى الأهل لتلقي الرد قبل السماح له بأخذ الطفل.


إذا تطبيقات "Daycare Channel" ألغت كل المعاملات والطلبات الورقية وحولتها الى تطبيقات ذكية، فالمعلمة في الحضانة لديها جهاز لوحي خاص (Tablet) تقوم من خلاله بكافة أعمالها... وكذلك الأهل من خلال هواتفهم الذكية.


وتساعد تطبيقات "Daycare Channel" أيضا الأباء المسافرين مثلا على متابعة كافة نشاطات أولادهم في الحضانة، فيصلهم معلومات عن الأغاني التي تعلموها، والألعاب التي يلعبون بها، إضافة الى صور لهم وهم يقومون بنشاطات مختلفة .. وغيرها من الأمور الأخرى.

 

- متى بدات الفكرة ؟ ولماذا قمت يتطوير تطبيقات "Daycare"؟


الفكرة بدات في أوائل عام 2013 عندما ذهبت لأول مرة لتسجيل طفلي في الحضانة، حيث واجهت كل تلك المشاكل التي ذكرتها، وفكرت بطريقة لحلها.. فكانت تطبيقات "Daycare Channel".

 

 

 

- كم يبلغ عدد التطبيقات في مجموعة "Daycare"؟


هناك تطبيق خاص بالمعلمة داخل الصف، وتطبيق أخر خاص بالأهل لتصل لهم المعلومات، وتطبيق خاص بإدارة الحضانة يمكنهم من متابعة كل الأمور ويعطيهم الحق للتحكم بنظام "Daycare Channel" ككل.. كما يمكنهم من إرسال الفواتير الى الأهل، وكذلك يمكن للأهل دفع كل تلك الفواتير "Online".


والفكرة بدأت من أجل التواصل مع إبني داخل الحضانة، وبدأت تتطور الى أن وصلت الى برنامج متكامل يقدم كافة الخدمات المطلوبة للاهل وللحضانات.


هناك تطبيق أيضا خاص بالحضور "Attendance" يساعد المعلمة على معرفة الأطفال الغائبين ...

 

 

- هل التطبيقات متاحة لكل أنظمة الهواتف الذكية "أندرويد"، "iOS" وغيرها؟؟


التطبيقات متاحة لهواتف "أندرويد" و "iOS" فقط، وبذلك تغطي تطبيقات "Daycare Channel" أكثر من 90% من الهواتف الذكية الموجودة بين الناس.

 

 

 

- من قام بتطوير التطبيقات؟ وهل هناك من ممولين للمشروع؟


انا موظف في شركة "CME offshore" .. وعندما بدأت بالفكرة كان أمامي حلول مثل التوجه الى مؤسسات داعمة أو حاضنة للمشاريع والأفكار.. ولكني عرضت الفكرة على الشركة التي أعمل بها، فقاموا بتبني المشروع وتأمين المطوريين الذين قاموا بالعمل على التطبيقات، وأصبحنا شركاء في "Daycare Channel".

 

- هل تحققون أرباح مادية من المشروع وكيف؟


مشروع "Daycare Channel" حتى الأن لا يحقق أرباح، ولكنه يحقق "مدخول" وذلك من خلال أكثر من 35 حضانة تستخدم برنامج "Daycare Channel" في لبنان والإمارات... كما أن هناك اكثر من 3000 مستخدم (الأهل) تصلهم معلومات يومية عن اولادهم.

 

- بعد دخولك الى عالم صناعة التطبيقات الذكية.. برأيك ما الذي ينقصنا في لبنان للتطور أكثر في هذا المجال؟


لا شك بأن قطاع صناعة التطبيقات الذكية في لبنان هو قطاع ناشط، وفي تطور مستمر... وهناك افكار جديدة دائما، ولكن للأسف فإن كل من يدخل في هذا المجال وينطلق من لبنان... يعتمد السوق المحلي كتجربة ولكن عينه تكون على الخارج لأن السوق اللبناني سوق صغير نسبيا، ولا يمكن التوسع كثيرا وتحقيق أرباح داخله.

 


كما أن المشكلة في لبنان هو أنه لا يمكن إستقدام مستثمرين أو ممولين من الخارج، عكس دبي مثلا التي يتوافد إليها المستثمرين.. ولكن مصرف لبنان يقوم بدور كبير جدا في هذا المجال وهناك تطور كبير بعد تعميم رقم 331 الخاص بدعم رواد الأعمال والشركات الصغيرة.