سيلين خوري هي مؤسسة شركة "Rollin'pen". درست الأدب الفرنسي في "جامعة القديس يوسف" في بيروت، "USJ"، وبدأت حياتها المهنية في فرنسا، حيث تدربت في عدد من دور النشر في مجال التحرير، والصحافة، والتصنيع.


عندما عادت إلى بيروت، أعطت دروسا في اللغة الفرنسية، وتسلمت العمود الأدبي في مجلة لبنانية، كما شغلت منصب الناشر في دار "Tamyras" للنشر باللغة الفرنسية، حتى نهاية عام 2010.


في 2009، تم اختيارها بين عدد من الناشرين اللبنانيين للمشاركة في حدث "IYPE" (International Young Publisher Entrepreneur)، الذي ينظم كل سنة في لندن. ونشرت أول عمل لها في مجموعة القصص القصيرة المثيرة، "Nuitsbeyrouthines".


بعد أن تركت العمل في "Tamyras"، حازت على ماجستير في التسويق والاتصالات من كلية إدارة الأعمال "L'ESA". وفازت عام 2013، بجائزة "Female Francophone Entrepreneur of the Year"، بعد أن أسست "Rollin'pen"، التي تديرها "بيريتيك"، والوكالة الجامعية للفرنكوفونية "AUF"، و"بنك BLC". كما أنها اليوم الأمين العام لـ"بيت الكتّاب الدولي في بيروت".


"الاقتصاد" التقت مع خوري للحديث عن مسيرتها المهنية، ومراحل تأسيس الشركة، اضافة الى موضوع المرأة اللبنانية اليوم من ناحية الحقوق.

 

 

- كيف قررت تأسيس شركة "Rollin'pen"؟


أطلقت "Rollin'pen" عام 2013 في بيروت. وجاءت الفكرة في يوم من الأيام، حين أدركت بطريقة مفاجئة أن العثور على الكلمات المناسبة عند صياغة رسالة بسيطة، يتطلب الكثير من الوقت. ولقد شعرت بهذه الصعوبة، علما أن وظيفتي هي الكتابة. لذلك بدأت بالتفكير بالأشخاص الذين لا يمتلكون أية مهارات أو خبرات في الكتابة، وبمدى الصعوبة التي يواجهونها من أجل العثور على الكلمات المناسبة.

 

 


- لماذا اخترت "Rollin'pen" اسما لشركتك؟


"Rollin'pen" يعني "لف القلم"؛ أي عندما نكون في طور البحث عن الكلمات المناسبة، ندع القلم يدور ويلف، حتى نجد الصياغة الصحيحة.

 


- من أين أتيت بالتمويل اللازم للبدء؟


جاء التمويل في البداية من الأهل والأصدقاء، اذ بدأت بميزانية صغيرة جدا؛ أي ما يكفي لخلق شعار الشركة، وبناء موقع الكتروني مناسب، وطباعة بطاقات الأعمال.

 


- كيف تصفين "Rollin'pen"؟


"Rollin'pen" تهتم بأفكار كل شخص. فنحن نستمع، ونتعرف على رغبات من يقصدنا، ثم نبدأ بالصياغة، في العربية، أو الفرنسية، أو الإنجليزية.


في "Rollin'pen" نقدم خدمة التحرير الكاملة، لضمان الدقة من حيث الأسلوب، واللغة، وهوية العلامة التجارية. والقوة الدافعة لدينا هي قدرتنا على إيجاد الكلمات المناسبة للتعبير عن رؤية زبائننا؛ فـ"Rollin'pen" موجودة لكتابة ما يريد كل شخص أن يقوله.


ونطاق عملنا يشمل التدقيق اللغوي، والتحرير، وحقوق التأليف والنشر، والترجمة...

 

 

 


- من هم الأشخاص الذين يستعينون بخدماتكم؟


عملاء "Rollin'pen" هم بالأساس الشركات والوكالات التسويقية، التي تحتاج إلى أعلى مستويات المهنية في الطباعة، والترجمة والتحرير، من أجل المساعدة على تعزيز الشراكات، والتسويق والتواصل التجاري.

 


- هل تلاقي خدماتكم اقبالا في السوق اللبناني؟ وهل تمكنت من ايصال "Rollin'pen" الى خارج لبنان؟


سوقنا الرئيسي هو في لبنان، ولحسن الحظ هناك طلب كبير على الخدمات التحريرية باللغات الثلاث.
ولقد بدأنا مؤخرا في تولي بعض العملاء الأجانب، ونحن حاليا في طور عملية توسيع نطاق عمل "Rollin'pen" الى جميع أنحاء العالم.

 

- ما هي الصعوبات التي تواجهك خلال العمل في هذا المجال؟


نحن نواجه العديد من التحديات بشكل يومي، وأهمها مراعاة ميزانية عملائنا دون المساومة على جودة العمل المقدم. اضافة الى افهام العملاء أن خدمات التحرير، في جميع أشكالها، ينبغي أن تندرج في ميزانياتهم كنقطة رئيسية، وليس ثانوية.

 


- هل تعرضت يوما للتمييز في اطار العمل لأنك امرأة؟


على المرأة أن تقاتل وتناضل كي يأخذها الناس على محمل الجد، لكنني أشكر الله لأن معظم عملائنا ركزوا على قيمة خدمات الشركة، ولم يقيموا أعمالها من حيث جنس مؤسسها.

 

 


- ما هي برأيك الصفات التي ساعدتك على النجاح؟


دافعي للنجاح هو العاطفة التي أشعر بها تجاه الكتابة، وحبي للغة في جميع أشكالها. اضافة الى التحفيز والرغبة المستمرة في المضي قدما، والهام الأشخاص الذين أعمل معهم.

 


- ما هي مشاريعك المستقبلية؟


أطمح الى توسيع نطاق عمل "Rollin'pen"، وتطوير خدمات جديدة، والوصول إلى عملاء من جميع أنحاء العالم. ومن أجل تحقيق هذه الغاية، نحن نعمل باستمرار على تحسين خدماتنا، ونركز على تعزيز فريق الخبراء، وايجاد آفاق جديدة بهدف تنمية قاعدة عملائنا.

 


- كيف تمكنت من التنسيق بين عملك وحياتك الخاصة؟


الأمر الايجابي حول تأسيس عملك الخاص، هو ايجاد الحرية في تحديد الوقت الخاص بك.

 

 

- ما هي برأيك المعوقات التي تقف في طريق تقدم المرأة اللبنانية؟


المرأة اللبنانية تعمل باستمرار على تمكين نفسها، وأهم العقبات التي تواجهها هي الحواجز الاجتماعية، التي بدأت تتحرر منها يوما بعد يوم. فالمرأة باتت عنصرا أساسيا في سوق العمل، وهناك اليوم العديد من المستثمرات وسيدات الأعمال الناجحات، والتقيت بعدد كبير منهن في جمعية "Blessing".

 

 


- ما رأيك بالتقدم الذي حققته المرأة في لبنان على صعيد الحقوق؟


أعتقد أن جمعية "كفى" تقوم بعمل عظيم في ما يختص بحقوق المرأة. اذ قاتلت من أجل تعديل القانون ضد العنف الأسري، وتواصل جهودها لحماية المرأة من العنف والاستغلال.

 


- كيف تقيمين دور الرجل في مسيرتك المهنية؟


أنا لم أفكر حقا في ذلك، فلقد صادفت عدد من المرشدين، من النساء والرجال، الذين ساعدوني في مسيرتي، من خلال تقديم وجهات نظرهم وتبادل خبراتهم. وعندما يتعلق الأمر بزملائي وشركائي وعملائي، لا أقيمهم من الناحية الجندرية، فما يهم بالنسبة لي، هو الانسان.

 


- هل لديك طموح سياسي؟ وهل تؤيدين وجود كوتا محددة للمرأة في المجلس النيابي؟


أنا لا أملك أي طموح سياسي، كما لا أعتقد أنه يجب أن يكون هناك كوتا للمرأة. فما يهم هو الشخص بحد ذاته، وليس جنسه أو عقيدته.

 


- ما هي نصيحة سيلين خوري الى المرأة؟


"وجودك كامرأة هو الأمر الأكثر صعوبة في المنطقة العربية، لكن آمني بنفسك، وكوني حرة في خياراتك، لأن هذا هو السبيل الوحيد من أجل النجاح وتحقيق الأهداف".