"إجتهدي، ثابري، لا تيأسي، كوني ايجابيّة على الدوام". بهذه الكلمات شجعت الممثل والمدير الاقليمي لـ"بنك بيروت" في منطقة الخليج العربي، وخبيرة الاتيكيت، بلسم الخليل، المرأة العربية على تحقيق النجاحات، وذلك في حديث خاص مع "الاقتصاد"، أجابت فيه على أسئلة متعلقة بمسيرتها المهنية وخبرتها الطويلة، اضاقة مواضيع خاصة بالمرأة العربية بشكل عام واللبنانية بشكل خاص.

 

حازت بلسم الخليل على اجازة في الحقوق، وأخرى في علم الإتيكيت والبروتوكول. كما حصلت على شهادة "Train the Trainer" من كلية "Euro Protocol School" في بروكسل، وعلى دبلوم في مجال الـ"Fashion Styling" من كلية "London College of Fashion".

 

 

- أين كانت البداية ومتى؟ ولماذا قررت التخصص في مجال الاتيكيت والمظهر؟

كوني مصرفية هو أمر معروف لدى معظم الناس، لكن ما لا يعرفه الكثيرون هو أن إختياري لدراسة القانون كان بسبب حلم الإلتحاق بالسلك الدبلوماسي في بلادي والذي حالت الظروف الأمنية والسياسية بعدم ذلك آنذاك. وعالم الإتيكيت شكل على الدوام جزءا لا يتجزَأ من شخصيتي.

 

 

 

 

- ما الذي يميز خدماتك عن غيرها؟ وكيف تواجهين المنافسة الكبيرة في السوق؟

الفرق بين ما أقدمه وما يقدمه الغير هو أن الشهادات مدعومة بخبرة عمليّة لسنوات عدّة، واحتكاك مباشر مع أشخاص من خلفيات مختلفة ومتنوعة.

وجودي في السوق ليس بمثابة منافسة لأحد، إنما لإكمال رسالة سامية لمساعدة الآخرين على حسن السلوك والتصرّف.

 

 

 

 

 

- هل تشهد خدماتك اقبالا في السوق اللبناني؟ وهل تمكنت من ايصال أعمالك الى الأسواق الخارجية؟

كوني مقيمة خارج خارج الأراضي اللبنانية منذ العام 1993، وبحكم عملي وسفري المتكرر وتواصلي مع جنسيات مختلفة، خدماتي لا تنحصر في السوق اللبنانية فحسب بل على صعيد الشرق الأوسط والخليج العربي.

 

- ما هو الحافر الرئيسي الذي دفعك الى التقدم؟

أهم حافز دفعني الى التقدم في حياتي المهنية هو الجهد المستمر، والرغبة في تطوير الذات من خلال الدراسة المتواصلة عبر السنوات.

 

- ما هي الصعوبات المهنية التي واجهتك؟ وهل واجهت تمييزا لمجرد لكونك امرأة؟

بصراحة كوني امراة لم يشكل يوماً عائقاً أمام تطوري، لأن اجتهادي ومثابرتي كانا دوما بمثابة التذكرة الى النجاح. وأية صعوبات مهنيّة واجهتها في حياتي كانت كأي صعوبات قد تواجه زميل رجل.

 

 

- ما هي مشاريعك المستقبلية؟ وما الذي تطمحين الى تحقيقه؟

أطمح الى إيصال رسالتي من خلال لفت أنظار الناس من مختلف الجنسيات الى الأخطاء الشائعة والمتكرّرة من ناحية السلوك والتصرّف ومساعدتهم على التعرّف على الأصول لحسن التصرف. 

كما أسعى الى نشر المزيد من الكتب، وتلوح حاليا في الأفق مشاريع تتعلق ببرامج توعية ودورات تدريبية.

ولا بد من الاشارة الى أن إنشاء مدرسة تعليم حسن التصرف والسلوك (finishing school)، لا يزال حلماً اتمنى تحقيقه في المستقبل القريب.

 

 

 

 

- كيف تمكنت من التنسيق بين حياتك المهنية وحياتك الشخصية؟

أعتقد أن تنظيم الوقت والتخطيط المسبق هو سر من أسرار النجاحات في أدوار مختلفة للمرأة، وشخصياً أكتفي بساعات نوم قليلة، لذلك تجدني أكتب في ساعات متأخرة من الليل أو أشارك في المحضارات في أوقات الصباح الباكر.

 

- أخبرينا عن كتاب "اتيكيت السفر" الذي تم نشره مؤخرا. ما هي أبرز الأمور التي يتطرق اليها؟

 

إن اختياري لموضوع إتيكيت السفر أتى نتيجة سفري المتكرر بداعي العمل والإستجمام أيضاً، وبسبب تعرضي للأخطاء المتكررة من قبل المسافرين، والمعاناة الشخصية والعامة من التصرفات غير اللائقة والمزعجة، والتي تصل الى قلَة الأدب وسوء التصرُف لبعض المسافرين، وعرقلتهم لغيرهم بشكل مؤذي ومزعج جداً.

 

وبما أن صبر الناس قليل وقراءتهم للكتب أقل، كانت الكتابة بما قلَ ودلَ. وبما أننا نتكلم عن السفر بالتحديد، فلا بدَ للكتاب أن يكون صغيرا بالحجم، خفيفا بالوزن ورفيقا للسفر والترحال. ولكن أردت أن أوصل الرسائل بطريقة أنيق

ة ومميزة ومرحة أيضا من خلال الشخصية "Miss B".

- ما هي المعوقات التي تقف برأيك في طريق تقدم المرأة اللبنانية؟

 

المعوقات التي تواجه المرأة العربية، وليس فقط اللبنانيّة، هي مختلفة ومتنوعة، بعضها اجتماعي

 

وبيئي، وأكثرها اقتصادي. فالجهل وعدم الإلمام بالقوانين والحقوق والواجبات، والضغوطات الإجتماعيّة من قبل العائلة ثم الزوج لاحقاً، والظروف الإقتصادية الضاغطة التي تجعلها منشغلة بتأمين لقمة العيش أكثر من أي شأن آخر، تشكل عوائق أساسية في طريق التقدّم.

 

- كيف تقيمين  دور الرجل في لبنان؟

 

لست بموقع لأقيّم موقع الرجل في لبنان، ولكن ما أريد قوله بهذا الخصوص، هو أنه وللأسف وبغضّ النظر عن تطور المجتمع وزيادة التعليم والتعلّم، لا يزال الرجل في لبنان متمسكاً بتقاليد وعادات بالية.

 

 

 

- ما رأيك بالتقدم الذي حققته المرأة في لبنان على صعيد الحقوق؟

 

رغم ابتعادي عن لبنان منذ العام 1993، أعتقد أن التقدّم الذي حققته المرأة في لبنان لا يزال ضعيفاً وبخطوات بطيئة. يكفي أنه حتى الآن لا تستطيع المرأة اللبنانيّة منح الجواز اللبناني لأطفالها من زوج أجنبي وحتى لو كانت مقيمة على الأراضي اللبنانيّة.

 

 

 

- هل أنت مع اقرار الكوتا النسائية في المجلس النيابي؟ وهل لديك طموح سياسي؟

أنا أؤيد إعطاء المقاعد في المجلس النيابي للشخص الذي يستحقها بغض النظرعن جنسه. أمّا عن طموحاتي، فأفضلها طموحات دبلوماسية وأكاديميّة وليس سياسيّة.

 

 

- نصيحة الى المرأة

أقول للمرأة: "إجتهدي، ثابري، لا تيأسي، كوني ايجابيّة على الدوام، وأحيطي نفسك بأشخاص إيجابييّن، وابتعدي عن السلبيّين الذين يعوّقون تقدمك". كما أشدد على أن حدود الثقافة لا تنتهي بشهادة الجامعة، فالحياة رحلة تعلُّم وتثقُّف مستمرة.