x

دانا خيرالله: "استثمري نشاطك بمشروع مميز وجديد"

الثلاثاء 01 تموز 2014   آخر تحديث 13:22

"شخصيتي القوية تفرض احترامي"، هذا ما أكدت عليه صاحبة المدونة الالكترونية "Ivy Says"، دانا خيرالله، في حديث خاص مع "النشرة الاقتصادية"، تناول المراحل التي مرت بها خلال مسيرتها المهنية، وتطرق في النهاية الى رأيها بواقع المرأة اللبنانية اليوم في ظل غياب القوانين التي تحفظ حقها.


ولدت دانا خيرالله وعاشت في أبوظبي، وتخصصت في الكتابة والتواصل في "جامعة توروتنو" في كندا، ثم عادت الى لبنان عام 2007، حيث عملت كمستشارة سياسية لعدد من الحملات أهمها برنامج عمل تحت عنوان "شاركي"، لتدريب وتشجيع النساء على الترشح الى الانتخابات النيابية والبلدية.


نظمت مع وكالة "ليو برنت" حملة كبيرة لشركة "Exotica"، لحث النساء على شراء الورود للرجال أيضا. ثم قررت اطلاق مدونتها الالكترونية "Ivy Says" عام 2009، حيث تتحدث عن مواضيع عدة مثل المأكولات والمطاعم، والموضة والجمال ومستحضرت التجميل، والفنادق... دون أن تعلم أن هذه المدونة ستتحول مع الوقت الى مرجعا للعديد من الشركات والعلامات التجارية والأفراد.


- أخبرينا عن بدايات "Ivy Says".


بدأت فكرة "Ivy Says" من الحملة التي قمت بها لشركة "Exotica"، وأمضيت حوالي 4 سنوات في الكتابة في المدونة، دون أن يعلم أحد هويتي. كنت بمثابة صوت امرأة في لبنان والعالم العربي، تواجه الأمور التي نعيشها يوميا، لكن الفرق أنه بامكاني الانتقاد والكتابة عن كافة الأمور دون الشعور بأن أحدا سيحكم علي.

 

استطعت أن أقول ما أريده، وكنت مرتاحة أكثر بعدم الكشف عن هويتي. تكلمت عن أمور مثيرة للجدل لا يتم التطرق اليها كثيرا، كتلك التي تحصل مع المرأة يوميا على الطرقات، وفي العمل، وخلال موعد غرامي...
بالتالي أصبحت "Ivy Says" من أهم المدونات، علما أنها من الأقدم، لأنني كنت أول من بدأ بهذا المفهوم عام 2009.


- لماذا اخترت تسمية "Ivy Says"؟


"Ivy" هي نبتة اللبلاب التي تتعرش، والتي بامكانها أن تكون سامة أو غير سامة. والمفارقة هنا هي أن المعلومات والمواضيع التي أتحدث عنها في المدونة تنتشر بشكل سريع مثل النبتة. مما أعتبره " اسم على مسمى".


انتشرت "Ivy Says" بطريقة سريعة وواسعة، وبعض المقالات منشور حصلت على أكثر من 1000 مشاركة. فالمدونة متعلقة بنمط الحياة، وأتطرق من خلالها الى مواضيع خاصة بالموضة والجمال والمأكولات... كما أنني أعمل مع العديد من العلامات التجارية والشركات والمطاعم والفنادق، وأكتب حول تجربتي الشخصية مع كل منها.


لكنني لا أقدم الاعلانات حول المؤسسات التي أكتب عنها، والناس يحبون قراءة وجهة نظري حول الأمور. فأنا أريهم كل الزوايا، وأشرح لهم حول المنتج أو الخدمة بحسب رأيي الخاص.

 


- ما هي الصعوبات التي واجهتك خلال مسيرتك المهنية؟


أصعب موقف هو عند العمل مع أطراف يريدون أن أنشر لهم بيان صحفي حول منتجهم، وأتكلم عنه بشكل ممتاز وايجابي. لذلك أعتبر أنه من الصعب افهام الناس أن هذه المدونة لا تشبة المجلة العادية، وفي حال قررت وضع الاعلانات فيها لفقدت رونقها الخاص.


المدونة هي بمثابة يومياتي الخاصة، وبالتالي عليها أن تكون حقيقية. وهنا تكمن الصعوبة!


كما أنه منذ 4 سنوات، أي عندما أطلقت "Ivy Says"، لم يكن أحد يعلم بهويتي، وبالتالي كان من الصعب الاجتماع مع العملاء. لذلك قررت في آب 2013 الكشف عنها؛ بعد أن وردني العديد من التهديدات، وتم تناقل الاشاعات وعلامات الاستفهام، كما أن البعض قال أنني أكذب، ولست امرأة بل رجل. فكشفت عن هويتي في حدث كبير أقيم في فندق "Le Gray" في بيروت، وتمكنت أخيرا من مقابلة الأشخاص الذين كنت أتوجه اليهم منذ 4 سنوات.


- من هم قراء "Ivy Says"؟ وكيف تواجهين المنافسة في مجال المدونات الالكترونية؟


أكثرية القراء هم من لبنان والامارات والولايات المتحدة. وكمدونة في لبنان، أنا من أكثر المشجعين للمدونين، اذ أحب ان يكون لدينا هذا النوع من طريقة التعبير، وهذه الحرية في الكتابة، لأنها الأكثر حقيقية. لذلك لا أعتبر أنني أواجه أو أتنافس مع أحد.


لكن غالبية المدونات في لبنان تتخصص في موضوع معين، انما "Ivy Says" تتطرق الى أمور عدة، وتجمع بين مجالات مختلفة، مثل مستحضرات التجميل، والسفر، والفنادق والمطاعم، والموضة... كما أنني أنظم جلسات تصوير مع علامات تجارية كبيرة ومهمة. لذلك أعتبر أنه لا يوجد من ينافسني أو يشبهني في لبنان.


كما أنني أعمل أيضا مع مشاهير لبنانيين وعلامات تجارية كـ"مدير سمعة" (reputation manager)؛ أي شخص يهتم بكل ما هو على الانترنت، ويدير سمعة الـ"star" أو الـ"brand".


أحاول صياغة واعادة رسم ما يقال، وفور ورود أي اشاعة، أسيطر على هذا الأمر وأعالجه. فأنا متخصصة بإدارة الأزمات وحل المشاكل.


- هل واجهت أي تمييز لمجرد كونك امرأة؟


لم أواجه يوما أي تمييز من هذا النوع، ربما لأن شخصيتي القوية تفرض احترامي في كل المناسبات والأماكن.


- ما الذي ساعدك برأيك على النجاح؟ وكيف تمكنت من تحقيق التوازن بين مهنتك وعائلتك؟


على الصعيد الشخصي أكثر ما ساعدني على النجاح هو اخلاصي للعمل، فأنا أعمل بجدية كبيرة وتفاني.


كما أنني أعمل منذ الصباح الباكر وحتى ساعات متأخرة من الليل، وذلك لكي أجد الوقت لكل الأمور وأحقق التوزان، قدر الامكان.


اشارة الى أنه ليس لدي أولادي لذلك أستطيع التنسيق أكثر، فمن الصعب جدا على المرأة أن تحقق التوازن التام بين العائلة والأولاد والعمل. لكن اذا رزقت يوما ما بأولاد، سأقوم المستحيل كي أنظم أعمالي بطريقة تمكنني من الاهتمام بهم جيدا. فتحدي الأمومة جميل جدا ولا يوصف.


- ما هي مشاريعك المستقبلية؟


أسعى الى توسيع نطاق عمل المدونة، وتحسينها، واضافة المزيد من الكتاب والمحررين، كوني الكاتبة الوحيدة في "Ivy Says" حاليا.


- ما هي المعوقات التي تقف في وجه تقدم المرأة اللبنانية؟


أكبر معوق هو النظام السياسي الذي نعيش في ظله اليوم، والذي لا يتيح المجال أمام شخص جديد وحر بالبروز. لا يمكن للانسان بشكل عام والمرأة بشكل خاص، المطالبة دون دعم من جهة معينة. النظام فاسد!


وأنا شخصيا أدعم حق المرأة باعطاء الجنسية لأولادها، لأن هذا الأمر الأكثر خجلا بالنسبة الينا أمام الأجانب، لأنه يدل على أن المرأة ليست مواطنة كاملة في بلدها، والدولة اللبنانية لا تريد الاعتراف بمواطنيتها. فلنبدأ من الأساسيات وننطلق!


- كيف تقيمين دور الرجل في حياة المرأة المهنية؟


من الممكن للرجل أن يكون داعما الى أقصى الحدود، والعكس صحيح. لذلك من المهم جدا على المرأة اختيار الشخص المناسب لتمضية حياتها معها.


شخصيا، قمت بأمور كثيرة قد لا يتقبلها الرجل العربي وغيرالمنفتح، منها الكتابة الحرة والانتقاد.


لكنني أعتقد أن الرجل الداعم للمرأة والواثق بقدراتها وعملها، سيدفعها نحو الابداع.


- هل تؤيدين اقرار الكوتا النسائية في البرلمان؟ وهل تتمتعين بأي طموح سياسي؟


كنت من الأشخاص الذين يشجعون المرأة المرأة على الوصول بقوتها ومهاراتها، لكن بعد أن رأيت صعوبة الطريق، ارتأيت أن الكوتا المرحلية أساسية. لأن كل حزب لديه لائحة، واذا لم يجبر على ضم امرأة اليها، فلن يقوم بذلك طوعيا.


أنا أريد الكوتا كحل مؤقت مثل الكثير من البلدان، حيث أجبروا الأحزاب على ضم النساء، وبعد أن أثبتن أنفسهن وجدارتهن في السياسة أزالوا مبدأ الحصص.


أما بالنسبة الى طموحي السياسي، فمفقود حاليا، انما أردت في السابق أن أدخل مضمار العمل البلدي، والمساعدة المناطقية، أي الانخراط سياسيا على الصعيد الانمائي.


- ما هي النصيحة التي تقدمينها الى المرأة لحثها على التقدم؟


أقول للمرأة "قومي بما هو مميز". فأكثر ما يزعجني في المرأة العربية هي أنها تحب تقلد غيرها، والقيام بما يقوم به الآخرون، لذلك أشجعها على استثمار نشاطها بمشروع مميز وجديد.

التعريفات: المرأة والأعمال -

إقرأ أيضاً

SWIPE ACROSS ARTICLES