هو المطالِب منذ زمن بعيد بسياسة اميركية اكثر توازنا حيال الشرق الاوسط ، هو من دعى الكونغرس الاميركي الى وقف عملية اعطاء المال لإسرائيل، عمل جاهدا لمساعدة العرب على ايصال روايتهم الى اميركا،  وفي سبيل تحقيق هذه الغاية انشأ عام 1980 "اللجنة الاميركية - العربية لمكافحة التمييز " ، الناشطة جداً في الدفاع عن حقوق العرب. كما في رصيده كتابا بعنوان "عبر عيون مختلفة" (Through different eyes) اصدره في آخر الثمانينات، شرح فيه تاريخ النزاع العربي - الاسرائيلي.

 

هو العربي المتحدر من اصول لبنانية والذي تعود جذوره الى بلدة الكفير الجنوبية، جيمس ابو رزق. 

 

ولد ​جيمس ابو رزق ​لمهاجرين لبنانيين في 24 شباط عام 1931، في مدينة وود، ساوث ديكوتا. حاز على شهادة في الهندسة المدنية 1961، ثم درجة الدكتوراه في القانون من كلية الحقوق، جامعة "ساوث ديكوتا" في فيرميليون، وعمل محاميا في الولاية.

 

انتخب نائبا في مجلس النواب الاميركي (1971-1973) ومن ثم سيناتور عن ولاية ساوث ديكوتا (1973-1979).

 

في اوائل السبعينيات، وبعد فوزه بمقعد سيناتور، زار لبنان وبعض الدول العربية الاخرى وتفاجأ بأن ما يحدث في الشرق الاوسط غائب كليا عما يحدث ويتداول في واشنطن، وقرر بعدها عدم الترشح لدورة جديدة وانغمس في ممارسة القانون والدفاع عن قضايا عادلة ابتداء من التمييز العنصري الممارس ضد العرب الى الدفاع عن حقوق السكان الاصليين للبلاد وصولا الى مناهضة تدمير البيئة.

 

 

اسس في العام 1980 "اللجنة الاميركية العربية لمكافحة التمييز" (أي دي سي) وهي منظمة للدفاع عن الحقوق المدنية للعرب الاميركيين والمطالبة بسياسة خارجية معتدلة تجاه الشرق الاوسط. ويشغل حاليا منصب الرئيس فيها، ويشغله دون ان يتقاضى عنه اي عائد مالي.

 

في دفاعه عن قضية العرب الاولى، فلسطين، نادى ابو رزق بالملأ "ان المشكلة الرئيسية هي الاحتلال غير المشروع من قبل الاسرائيليين وهو السبب وراء كل ذلك العنف وما يفعله الفلسطينيون هو المقاومة مثلما هو حال اي شعب تحت الاحتلال".

 

واعلن ابو رزق في اكثر من مناسبة انه "وحتى نوقف الاحتلال، على الرئيس الاميركي وجماعته والمتطرفين الصهيونيين ان يوقفوا دعم اسرائيل سياسيا وماليا، فعندما تتوقف اموال دافعي الضرائب الاميركيين بالتوجه الى اسرائيل ستوقف الأخيرة الاحتلال وتتقهقر الى حدود 1967، وسيتوقف العنف هناك. ولأنني واقعي فاني اعلم ان ايقاف استعمال مال الشعب الاميركي لن يتم قريبا".

 

وحاول ابو رزق بشتى الطرق ان يوقف التسلط المالي الذي يمارسه مناصروا اسرائيل على اعضاء الكونغرس.

وهاجم الرئيس الاميركي جورج بوش والطريقة الممنهجة التي يصور بها العرب، فهو يرى، في مقالة كتبها، ان هذا الموقف "لن يتوقف طالما يؤجج عبر الرئيس بوش والكونغرس والاعلام".

بالاضافة الى انه كان له رأي بمسألة العراق، حيث اعلن انه ضد الحرب الدائرة وعارضها منذ بدايتها، وسافر الى العراق في 2002 في مهمة لاقناع العراقيين بالسماح لمفتشي اسلحة الدمار بالعودة الى العراق بعدما اخرجهم كلينتون حتى يتسنى له قصفها.

 

ويمارس ابو رزق المحاماة حاليا بكثافة في داكوتا الجنوبية ولا يتعاطى السياسة، الا على الصعيد المحلي.

  تميز ابو رزق بجرأته و مواقفه الحازمة دافع عن قضايا كثيرة، فجرأته قادته الى الاحتجاج على تدخل اللوبي اليهودي وسيطرته على الكونغرس في حين اضحى انتقاد اسرائيل حكم اعدام للحياة السياسية لمن يتجرأ. كما عارض السياسات الخارجية للادارة الاميركية في الشرق الاوسط وفيما بعد في حرب العراق بالاضافة الى انتقاده لسياسة الرئيس الاميركي و غيرها من المواقف، كلها جعلت من جيمس ابو رزق خير مدافع عن القضايا العربية في الخارج وافضل الاصوات التي تكشف عنصرية اسرائيل و انحياز الاميركية لها.